العلامة الحلي
228
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
جحوده وخيانته لو سلّم إليه ، والأوّلَ بأنّ ما له استيفاؤه بغيره له استيفاؤه بنفسه ، وهو أظهر عندهم ( 1 ) . ثمّ إن وثق المرتهن بالتسليم ، فذلك ، وإلاّ أشهد عليه شاهدين أنّه يأخذه للانتفاع . فإن كان مشهورَ العدالة موثوقاً به عند الناس ، فوجهان أشبههما : أنّه يكتفى بظهور حاله ، ولا يكلّف الإشهاد في كلّ أخذة ؛ لما فيه من المشقّة . ثمّ إن كان إخراج المرهون من يد المرتهن لمنفعة يدوم استيفاؤها ، فذاك . وإن كان لمنفعة تستوفى في بعض الأوقات كالاستخدام أو الركوب ، استوفى نهاراً ، وردّ إلى المرتهن ليلاً . تذنيب : لو باع عبداً ولم يقبض الثمن ، كان له حبس العبد في يده إلى أن يستوفي الثمن ، فلا تزال يده بسبب الانتفاع ؛ لأنّ ملك المشتري غير مستقرّ قبل القبض ، وملك الراهن مستقرّ . وهل يستكسب في يده للمشتري أم تُعطّل منافعه ؟ الأولى الأوّل . وللشافعيّة قولان ( 2 ) . مسألة 161 : كلّ تصرّف مُنع منه الراهن لحقّ المرتهن إذا اقترن بإذن المرتهن ، نفذ ، فلو أذن له في الوطئ ، حلّ له الوطؤ . ثمّ إن وطئ ولم يُحبل ، فالرهن بحاله . وإن أحبل ، فكذلك عندنا . وأمّا عند الشافعيّة فإنّه - كالعتق والبيع بالإذن - يبطل معه الرهن ، وينفذ التصرّف ( 3 ) .
--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 318 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 493 ، روضة الطالبين 3 : 322 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 494 ، روضة الطالبين 3 : 322 . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 320 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 494 ، روضة الطالبين 3 : 323 .